الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
242
تفسير روح البيان
وصالح إلى ثمود والجملة حال من صاعقة عاد اى مثل صاعقتهم كائنة في وقت مجيىء الرسل إليهم فكذبوهم فالمراد كون متعلق الظرف حالا منها لأن الصاعقة قطعة نار تنزل من السماء فتحرق فهي جثة والزمان كما لا يكون صفة للجثة لا يكون حالا منها مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ متعلق بجاءتهم اى من جميع جوانبهم واجتهدوا بهم من كل جهة من جهات الإرشاد وطرق النصيحة تارة بالرفق وتارة بالعنف وتارة بالتشويق وأخرى بالترهيب فليس المراد الجهات الحسية والأماكن المحيطة بهم أو من جهة الزمان الماضي بالإنذار عما جرى فيه على الكفار من الوقائع ومن جهة الزمان المستقبل بالتحذير عما أعد لهم في الآخرة ويحتمل ان يكون عبارة عن الكثرة كقوله تعالى يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فيراد بالرسل ما يعم المتقدمين منهم والمتأخرين أو ما يعم رسل الرسل أيضا والا فالجائى رسولان كما سبق وليس في الاثنين كثرة أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ اى بان لا تعبدوا أيها القوم اى يأمرونهم بعبادة اللّه وحده فان مصدرية ناصبة للفعل وصلت بالنهى كما توصل بالأمر في مثل قوله ان طهرا ( قال الكاشفي ) در آمدند ودعوت كردند بانكه مپرستيد مكر خدايرا قالُوا استخفافا برسلهم لَوْ شاءَ رَبُّنا اى إرسال الرسل فإنه ليس هنا في ان تقدر المفعول مضمون جواب الشرط كثير معنى لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً اى لارسلهم بدلكم ولم يتخالجنا شك في أمرهم فامنا بهم لكن لما كان ارسالهم بطريق الانزال قيل لانزل فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ على زعمكم فهو ليس إقرارا منهم بالإرسال كافِرُونَ قال في بحر العلوم الفاء وقعت في جواب شرط محذوف تقديره إذا أنتم بشر مثلنا من غير فضلكم علينا ولستم بملائكة فانا لا نؤمن بكم وبما جئتم به ولا يجب ان يكون ما دخلت عليه فعلا لجواز دخولها على الجملة الاسمية المركبة من مبتدأ وخبر وقال سعدى المفتى إشارة إلى نتيجة قياسهم الفاسد الاستثنائي نقيض تاليه ( قال الكاشفي ) مشركان در بند صورت أنبيا مانده از مشاهدهء معنى ايشان غافل بودند چند صورت بيني اى صورت پرست * هر كه معنى ديد از صورت پرست ديدهء صورت پرستى را ببند * تا شوى از نور معنى بهرهمند روى أن أبا جهل قال في ملاء من قريش قد التبس علينا امر محمد عليه السلام فلو التمستم لنا رجلا عالما بالشعر والكهانة والسحر فكلمه ثم أتانا ببيان من امره فقال عتبة بن ربيعة واللّه لقد سمعت الشعر والكهانة والسحر وعلمت من ذلك علما وما يخفى على فاتاه فقال أنت يا محمد خير أم هاشم أنت خير أم عبد المطلب أنت خير أم عبد اللّه فبم تشتم آلهتنا وتضللنا فان كنت تريد الرياسة عقدنا لك اللواء فكنت رئيسنا وان كان بك الباءة اى الجماع والشهوة زوجناك عشر نسوة تختارهن من بنات قريش وان كان بك المال جمعنا لك ما تستغنى به ورسول اللّه عليه السلام ساكت فلما فرغ عتبة قال عليه السلامبسم اللّه الرحمن الرحيم حم إلى قوله مثل صاعقة عاد وثمود فامسك عتبة على فيه عليه السلام وناشده بالرحم يعنى عتبه در شنيدن كلام خداى عز وجل چنان مبهوت ومدهوش كشت كه جاى سخن در وى نماند وبا آخر دست بر دهن رسول نهاد وكفت بحق رحم كه نيز بخوانى كه طاقتم برسيد ودرين سخن سركردان وحيران شدم ورجع إلى أهله متحيرا من امره عليه السلام ولم يرجع